السيد محمد صادق الروحاني
87
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وأنكر المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » هذه النسبة ، وأفاد انهم في مقام منع الصغرى : فان بعضهم كالسيد الصدر ، في مقام منع الملازمة بين حكم العقل والشرع ، وبعضهم كالمحدث الأسترآبادي في مقام بيان ان المقدمات العقلية لا تفيد إلا الظن ، فلا يجوز الاعتماد عليها . ولكن الشيخ الأعظم « 2 » نقل في الرسائل كلمات جماعة منهم غير العلمين المذكورين ، وهي صريحة في منع الكبرى . وكيف كان فتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في الصغرى وانه ، هل يحصل القطع بالحكم الشرعي من غير الكتاب والسنة أم لا ؟ الثاني : في أنه ، هل يصح المنع عن العمل بالقطع الحاصل من غيرهما ، أم لا ؟ ولنقدم الكلام في المقام الثاني . وقد ذكروا في توجيه كلام الإخباريين الظاهر في صحة المنع ، وجوها . الأول : ما يظهر من الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » وصرح به المحقق العراقي ( ره ) « 4 »
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 270 بتصرف . ( 2 ) راجع فرائد الأصول ج 1 من ص 15 إلى ص 19 حيث نقل مقاطع من كلام المحدث الأسترآبادي ، والذي استحسنه المحدث الجزائري ، كما نقل كلام للمحدث صاحب الحدائق ، والسيد الصدر في شرح الوافية . ( 3 ) فرائد الأصول ج 1 ص 20 قوله : « إلا أن يدعى . . . ان كل حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم ولو بالواسطة فهو غير واجب الإطاعة . . » وبالتأمل في كلماته لم يظهر بوضوح التزامه بجواز ردع الشارع عن القطع ، نعم في بحث قطع القطاع ص 22 - 23 التزم بعدم اعتبار القطع الموضوعي في الجملة ، وعدم صحة الردع عن القطع الطريقي إلا من باب الإرشاد وفي موارد خاصة كالمتعلقة بحفظ النفوس والأعراض والأموال في الجملة دون غيرها ، ولعله إلى هذا أشار المصنف حفظه المولى من الاستظهار في كلامه فراجع . ( 4 ) راجع نهاية الأفكار ج 3 ص 43 ( الجهة السادسة ) عند قوله : « نعم يمكن أن يفرق بين القطع الناشئ عن تقصير المكلف في مقدمات حصول قطعه . . » .